الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

431

مجموعة الرسائل

له ذنب غير شرح نهج البلاغة ، وما ابان فيه من الحقايق التاريخية ، وفضائل أهل البيت ، ومثالب مبغضيهم ، فلم يحرمه الخطيب من افتراءاته ، ونسب إليه الاشتراك في هذه الفاجعة ، ولم يسند ذلك إلى أي كتاب من كتب التراجم والتاريخ ، ولم يأت في تحامله على هذا الشرح الذي يعد من نفائس كتب المسلمين في الأدب والتاريخ واللغة ، والكلام وغيرها ، الا بالفحش والشتم ، والخروج عن أدب الكتابة . هذا مختصر الكلام حول هذه الحادثة وأسبابها ، ولا ريب انها من أعظم عبر التاريخ ، ويجب على المسلمين الاعتبار بها وان يعرفوا ضرر التنازع والتدابر ، والانهماك في المعاصي ، والاشتغال بالملاهي والملذات . ( وما كان الله ليظلمهم ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) . من عجيب افتراءات الخطيب على الشيعة لم يدع الخطيب شيئا من الافتراء والبهتان الا أسنده إلى الشيعة ، وترك عنان القلم في ذلك حتى قال في ص 27 : انهم لا يرضون من المسلمين الا بان يتبروا من كل من ليس شيعيا ، حتى آل البيت من بنات رسول الله صلى الله عليه وآله . الشيعة أعظم الناس احتراما وأشد حفظا للرسول في عترته وذريته ، ليس عندهم أعز من ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وبناته وذريته ، ويتوسلون إلى الله تعالى بحبهم ، ويتقربون إلى رسوله بولايتهم ، ولم ينفك شيعي عن ذلك قط ، ولا تجد لهذا الافتراء اثرا عند الشيعة ، لا في كتبهم ومقالاتهم ، ولا في محافلهم وأنديتهم ، فاذهب أيها المفترى إلى مجالس الشيعة حتى تعلم مبلغ تحسرهم وصراخهم ، وصياحهم عند ذكر مصيبة الرسول بفقد ولده العزيز إبراهيم ، وعند ذكر ما جرى على زينب بنت رسول الله من هبار ، وحاشا ثم حاشا أن تكون في نفوس الشيعة الا محبة أولاد الرسول وشيعتهم ومحبيهم ، وهل التشيع غير الولا الخالص لأهل البيت ، وكم من الفرق بينهم وبين من هو عندك معدود من أهل السنة ممن سب عليا وساير أهل البيت عليهم السلام وترك التمسك بهم